هل يوجد للمغترب هدف من هجرته؟
جرى توزيع بطاقات استبيان لبعض خريجي جامعة هارفارد الأمريكية الذين سوف يبدأون مشوارهم الحياتي فوراً، وقد جاء في الاستبيان: هل لديك خطة لتحقيق هدفك في هذه الحياة؟ 3% فقط ممن شملهم الاستبيان أجابوا بنعم، و97% كان ليس لديهم خطط لتحقيق أهدافهم، ثم عاد موزع الاستبيان بعد 15عاماً واجتمع بهذه الشريحة التي أجرى عليها بحثه، فوجد أن الذين كانت لديهم خطط لتحقيق أهدافهم وهم فقط 3% قد حققوا هذه الأهداف، وأن مجموع ثرواتهم التي حصلوا عليها تساوي مجموع ثروات الـ 97% مجتمعين، وبهذا تفوق علينا الأمريكان والأوروبيون في كل شيء ليس لأنهم أفضل منا عقولاً، ولكنهم كانوا أفضل منا تخطيطاً في تحقيق أهدافهم. ويتساوى في ذلك المغتربون الذين تركوا الأهل والوطن لتحسين أوضاعهم هل يوجد لأي واحد منهم هدف من هجرته؟ حتى وإن وجد هذا الهدف لا توجد خطة لتحقيقه!! لأن الأمور عندنا تمشي بالبركة فقط، فلان هاجر فأنا أهاجر مثله. هذا هو حالنا فكيف نستطيع أن نبني الأوطان ونعمرها، ونحن العرب بالذات من الشعوب المعمرة في الاغتراب ولكن بلا طائل. أما الكوادر العربيه المؤهلة من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وفنيين فإن بصماتهم واضحة للعيان في أي بلد يهاجرون إليه، وهم متميزون في أعمالهم بشهادة الجميع. لكن للاسف عددهم محدود جدا...